مركز الأبحاث العقائدية

576

موسوعة من حياة المستبصرين

الاندفاع للبحث عن التشيع : يقول السيد يحيى : " كانت معلوماتي عن المذهب الإمامي الاثني عشري لم تصل الحد المطلوب ، فلهذا كنت غير قادر على إجابة أسئلة المثقفين الذين كانوا يوجهون لي الأسئلة العقائدية والفكرية حول هذا المذهب ، فدفعني هذا الأمر للتعرف الأعمق على هذا المذهب ، ومن هنا توجهت إلى البحث بصورة جادة حول مسائل الخلاف بين المذهب الزيدي والمذهب الجعفري ، وبمرور الزمان اكتشفت نتيجة البحث أن أساس الاختلاف والتفرق بين الطوائف الاسلامية هو مسألة الخلافة والحكم . فسلّطت أضواء بحثي على هذا الموضوع وركّزت جهدي في البحث على هذه المسألة ، وبدأت ابحث عن الذين اختارهم الله للزعامة والقيادة والخلافة الإلهية " . اكتشاف الحقيقة : يقول السيد يحيى : تبيّن لي خلال البحث أن الحجج لم تنطمس مع ما بذله أرباب المذاهب ووعاظ السلاطين وحكّام الجور من جهود في تضييع الحقيقة ، وتبيّن لي أنهم قد أضروا كثيراً ، ولكن الباحث المنصف يعرف كيف يستفيد من تلك النصوص الممزقة التي يراها هنا وهناك . ويضيف السيد يحيى : ومن خلال تجميع النصوص المتناثرة أيقنت بأنّ الأمر الإلهي والخلافة الإلهية قد جُعلت في الإمام علي ( عليه السلام ) وأولاده الطاهرين ، وتبيّن لي خلال البحث أن رواة أهل السنة قد حاولوا بكل جهدهم تضييع النصوص الدالة على إمامتهم ، لكن ما ورد فيهم ( عليهم السلام ) قد بلغ الحدّ الذي لا يمكن اخفاؤه كلّه ، فلذا حاول هؤلاء تمزيق وبعثرة ما تواتر من تلك النصوص وتضييع ما أمكن تضييعه .